فئة من المدرسين

118

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

من ذاك : أمّ عريط للعقرب * وهكذا ثعالة للثّعلب « 1 » ومثله برّة للمبرّه * كذا فجار علم للفجره « 2 » العلم على قسمين : ( أ ) علم شخص . ( ب ) وعلم جنس . فعلم الشخص له حكمان : ( أ ) معنويّ : وهو أن يراد به واحد بعينه ك : « زيد ، وأحمد » . ( ب ) ولفظيّ : وهو صحة مجيء الحال متأخّرة عنه نحو : « جاء زيد ضاحكا » . ومنعه من الصّرف مع سبب آخر غير العلمية نحو : « هذا أحمد » « 3 » ، ومنع دخول الألف واللام عليه ، فلا تقول : « جاء العمرو » « 4 » .

--> ( 1 ) من : حرف جرّ ، ذا : اسم إشارة في محل جر بمن متعلق بمحذوف خبر مقدم ، والكاف حرف خطاب ، أمّ : مبتدأ مؤخر ، عريط : مضاف إليه مجرور ، للعقرب : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من المبتدأ ، والتقدير : « أم عريط » حال كونه مطلقا على العقرب كائن من العلم الجنسي . وهكذا : الواو : عاطفة ، الهاء : للتنبيه ، الكاف : حرف جر ، ذا : اسم إشارة في محل جر بالكاف ، متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ ثعالة . ( 2 ) مثله : خبر مقدم وهو مضاف ، والهاء : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، برّة : مبتدأ مؤخر ، كذا : جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فجار ، فجار : مبتدأ مبنيّ على الكسر في محل رفع . علم : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة والتقدير : فجار حال كونه كذا أي دالا على الجنس علم للفجرة . ( 3 ) المانع من الصرف العلمية ووزن الفعل . ( 4 ) المقصود هنا « ال » التعريف لأن الاسم معرف بالعملية ولا يجتمع فيه تعريفان ، واحترزنا بقولنا « للتعريف » من « ال » الزائدة التي تدخل على بعض الأعلام المنقولة إشارة إلى أصلها كالحارث والضحاك والعبّاس والفضل . -